الشيخ محمد تقي الآملي

270

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الأخر الذي له ظهور في إخراج الزكاة على ذلك لكون الجمع على مذاق واحد ، ولا يخفى ما فيه فان موثق سماعة المنقول آنفا الذي فيه وقد وجب عليه فيها الزكاة وقوله عليه السّلام : فلينظر إلى زكاة ماله وقوله : فيعطيه بعض من تحل الزكاة وقوله : وليعد بما يقي من الزكاة على عياله وقوله : ولا يأكل هو منه آب عن الحمل إلى أولوية التوسعة عن إخراج الزكاة لأنه صريح في إخراجها كما أنه ظاهر في الزكاة الواجبة ، مضافا إلى أنه لو سلم ظهوره في الزكاة التجارة فلا ريب في أنه في مقام بيان مصرف الزكاة المندوبة المتحد مع مصرف الواجبة إجماعا ، ويشهد على ما ذكرناه قوله عليه السّلام : فيعطيه بعض من تحل له الزكاة إذا المراد بهذا البعض هو البعض من أصناف المستحقين قطعا كما لا يخفى ، فالأقوى جواز إخراج الزكاة الواجبة إلى من تحب نفقته على المنفق بالقرابة البعضية للتوسعة عليهم إذا كان المنفق غير متمكن عن التوسعة عليهم بغير الزكاة كما قيده به في المتن ، وأما مع تمكنه عنها فالأحوط ان لم يكن أقوى عدم الصرف حينئذ لكون الأخبار المتقدمة واردة في مقام تفسير التوسعة لا مطلقا ، ومما ذكرنا كله يظهر المنع عن التفصيل بين ما إذا كان في معيشة الآخذ فتور لولا الأخذ وما إذا لم يكن كذلك ، بالجواز في الأول والمنع في الأخير لدخوله في سد الخلة وصدق الفقير في الأول ولحصول الغنى المانع عن الأخذ في الأخير كما في رسالة الشيخ الأكبر ( قده ) ، وذلك لإطلاق الأخبار المتقدمة مع المنع عن حصول الغنى في الأخير ، مضافا إلى أن تفصيله ( قده ) يرجع إلى إنكار جواز الإعطاء إليه للتوسعة مطلقا لإرجاعه إلى جواز تتميم نفقته التي بها تسد الخلة بالزكاة عند عدم التمكن من إتمامها وليس قولا بجواز التوسعة عليه بالزكاة عند القيام بالاتفاق كما لا يخفى . ( الخامس ) إذا كان عند الواجب نفقته من تجب نفقته عليه يجوز على المنفق دفع زكاته عليه لأجل إنفاقه على من تجب نفقة عليه ، كما إذا دفع الأب زكاته إلى ابنه الواجب نفقته عليه لان ينفق على زوجته التي هي واجب النفقة على الابن